الحاج حسين الشاكري
100
الأعلام من الصحابة والتابعين
أويس القرني كان أويس القرني من الزاهدين في الدنيا بل وفي الحياة كلها ، وكان من المنقطعين للعبادة والتهجد ، بعيدا كل البعد عن بهرجة الحياة وزخرفها ، وحتى كان يهرب من أقرانه وزهاد زمانه ، يستوحش من الناس ، ويأنس بالوحدة ، ليتفرغ للعبادة والانقطاع إلى خالقه ، تجده ذاهلا عن مجتمعه ، مشغولا بنفسه كأنما أصيب عقله لوثة لكنه نير الفكر حاد الذكاء ، كما تجده رث الثياب والمنظر ، حتى جعل بعض الجهال من الناس يظنون به الظنون ، ويسخرون منه ويستهزؤن به ، على رغم كونه من أجلاء حواري الإمام علي ( عليه السلام ) وفي طليعة التابعين وكان يخفي نفسه ، حتى أخبر عنه الخليفة عمر بن الخطاب ، برواية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكشف منزلته الرفيعة بالأحاديث الجلية ، ولما عرف في الكوفة واشتهر بها ، تركها إلى جهة